أبي بكر جابر الجزائري
611
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
وبه هدايتي ، قال تعالى وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا « 1 » أي يورطه ثم يتخلى عنه ويتركه في غير موضع وموطن . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر البعث والجزاء وبذكر أحوالها وبعض أهوالها . 2 - إثبات مجيء الرب تبارك وتعالى لفصل القضاء يوم القيامة . 3 - تندم الظلمة وتحسرهم على ما فاتهم من الإيمان والطاعة لله ورسوله . 4 - بيان سوء عاقبة موالاة شياطين الإنس والجن وطاعتهم في معصية اللّه ورسوله . 5 - تقرير مبدأ أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب إذ عقبة بن أبي معيط هو الذي أطاع أبي بن خلف حيث آمن ، ثم لامه أبىّ بن خلف فارتد عن الإسلام فهو المتندم المتحسر القائل يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ . . . . [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 30 إلى 34 ] وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ( 30 ) وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً ( 31 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً ( 32 ) وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ( 33 ) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً ( 34 )
--> ( 1 ) الخذول : كثير الخذلان ، وخذله : إذا ترك نصرته وهو قادر عليها فالخذل والخذلان : معناهما : ترك نصر المستنجد مع القدرة على نصره .